هل إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى يصب فى مصلحتها ؟ - تفانيش هل إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى يصب فى مصلحتها ؟ - تفانيش

728x90 AdSpace

أخر الأخبار

الخميس، 23 يونيو، 2016

هل إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى يصب فى مصلحتها ؟

هل إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى يصب فى مصلحتها ؟
هل إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى يصب فى مصلحتها ؟

إن العالم يحبس أنفاسه بإنتظار ما سيسفر عنه إستفتاء 23 حزيران/يونيو الحالى بشأن إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى ،وتواجه كل من المفوضية الأوروبية وبريطانيا تحديا كبيرا إلى ما سيؤول إليه هذا الإستفتاء لأنه بالطبع سيكون له أثر كبير على إقتصاد كل منهما.
وقد تم إنشاء الإتحاد الأوروبى فى عام 1957 وهو يضم الآن نحو 28 دولة من أوروبا وذلك بعد أن دخلت دول أوروبا الشرقية فى الإتحاد عقب إنهيار المعسكر الإستراكى وإنضمت بريطانيا للإتحاد الأوروبى فى عام 1973 وتم إنشاء نظام الوحدة النقدية المشتركة ما يعرف بإسم اليورو ويضم 19 دولة من دول الإتحاد الأوروبى ، لكن بريطانيا لم تنضم إلى دول منطقة اليورو ومنذ هذا الوقت وبريطانيا تعترض على نظام وبعض قوانين الإتحاد ودائمة الإنتقاد لقوانين الهجرة التى سنها الإتحاد وأخذ موافقة عليه من معظم الأعضاء بالإضافة إلى قوانين الإنفاق.



ومن جهة أخرى يعطى الإتحاد الأوروبى فرصة كبيرة للإقتصاد البريطانى لتوسيع أعمال شركاته فى جميع أنحاء أوروبا ويسهل عملية التصدير لبريطانيا من خلال وضع نظام يسهل على الدول الأعضاء الإستفادة من التجارة البينية.
ويمثل الإقتصاد البريطانى ثانى أكبر إقتصاد فى أوروبا بعد ألمانيا ، وقد عانى الإقتصاد البريطانى من الأزمة المالية العالمية التى حدثت عام 2009 مثل باقى دول العالم ثم بدأ فى التعافى ولكن بوتيرة أقل.
أما عن معدل نمو الإقتصاد البريطانى فيعتبر هو الأفضل مقارنة بالعديد من دول مجموعة السبع خلال الفترة الماضية ، كما أن معدل الإستهلاك يعتبر جيد جدا الأمر الذى يقوى من القدرات المحلية التى تدعم الإقتصاد.
وتشير التوقعات أن يكون معدل النمو لهذا العام بنحو 2% ، ومن المتوقع أن يلاقى الإقتصاد البريطانى مكسبا جراء هبوط أسعار النفط وتراجع أسعار المواد الغذائية المستوردة.
كما من المتوقع أن يبقى معدل التضخم متراجعا ولا يتعدى نسبة 0.5% ، فى حين يعمل البنك المركزى البريطانى على تحفيز معدلات الإنفاق الإستهلاكى والرأسمالى وذلك من خلال السياسة النقدية للعمل على رفع معدل التضخم للنسبة المستهدفة حوالى 2% وهذا أيضا ما يسعى إليه البنك المركزى الأوروبى.
وبالنظر إلى بيانات التجارة الخارجية لبريطاينا نجد أن هناك علاقة وطيدة بين بريطاينا مع باقى دول الإتحاد الأوروبى حيث نجد أن معدل الصادرات البريطانية من السلع والبضائع بنحو 47% لدول الإتحاد بينما معدل الإستيراد من تلك الدول بنحو 54% أما بالنسبة لقطاع الخدمات فى بريطانيا فيعتبر السوق الأوروبية ليس مهما بالنسبة للشركات التى تتعامل بشكل كبير مع السوق الأمريكى ، وقد قدر حجم العجز التجارى لبريطانيا خلال الربع الأول من العام الحالى بنحو 34.7 بليون جنيه إسترلينى منهم ثلثى عجز مع دول الإتحاد الأوروبى.
وبالرغم من نسبة العجز مع دول الإتحاد الأوروبى إلا أن الدول الأوروبية تعتبر سوق كبير ومهم للصادرات البريطانية ، كما أن دول الإتحاد الأوروبى تعتبر مصدر هام للعمالة الوافدة فى بريطانيا ومن أهمها العمالة الرومانية والبولندية وغيرهم من أجل العمل فى قطاع الخدمات والإنشاءات والرعاية الصحية ويمثلون نسبة ليست بالقليلة من المهاجرين إلى بريطانيا.
ويمثل المهاجرين إلى بريطانيا أزمة للشعب البريطانى نفسه حيث أنهم يوفرون يدا عاملة لتشغيل العديد من النشاطات بالمقابل فإنهم يمثلون عبئا علي الخدمات الإجتماعية والصحية والتعليمية .
ويشير العديد من المحللين إلى أن إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى أمر مثير للتناقض فى ظل ما يشهد العالم من تطورات إقتصادية عالمية غير متوقعة ، وفى السنوات القليلة الماضية ظهرت نظريات تفيد بأهمية ضرورة خلق تكتلات كبيرة تعمل على تقوية أداء النشاط الإقتصادى للدول المنضمة لتلك التكتلات.
لذا يوجد العديد من السياسين والرؤساء من الدول الأوروبية وكذلك الرئيس الأمريكى يرغبوا فى عدم إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى .
فى حين أن هناك الكثير من الأوروبيين بذلوا جهودا واسعة لإقناع الحكومة البريطانية بالتخلى عن فكرة الإنفصال ومحاولة حل المشاكل والتحفظات التى ذكرتها بريطانيا ، كما أن الحكومة البريطانية متمثلة فى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وعدد من الوزراء يأملون بأن يسفر الإستفتاء على إستمرار عضوية بريطانيا فى الإتحاد الأوروبى.
وقد جاءت فكرة إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى نتيجة إستغلال النزعات الإنفصالية أو الإنعزالية وتراجع الدعم الحكومى وإستغلال الساسة الشعبيون تلك الفرص لوضع نظام معادى للإتحاد.
وهناك بعض العوامل التى تساعد فى تقوية تلك النزعات من أهمها إنخفاض الميزات النسبية للعديد من الصناعات التحويلية وتراجع قدرتها على التنافس ضمن الإقتصاد الأوروبى والعالمى الأمر الذى يؤكد على ضرورة الإهتمام بتطوير هذه الصناعات أو العمل على إيجاد نشاطات أخرى أكثر تميزا تستعيد قوة الإقتصاد مرة أخرة.


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك

0 comments:

Item Reviewed: هل إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى يصب فى مصلحتها ؟ Description: إن العالم يحبس أنفاسه بإنتظار ما سيسفر عنه إستفتاء 23 حزيران/يونيو الحالى بشأن إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى ،وتواجه كل من المفوضية الأوروبية وبريطانيا تحديا كبيرا إلى ما سيؤول إليه هذا الإستفتاء لأنه بالطبع سيكون له أثر كبير على إقتصاد كل منهما. Rating: 5 Reviewed By: Eslam Hwda
Scroll to Top